هبّي يا أمّة واعتبــري نـادي أبطالك و انتصري
وخذي الآمال بلا شجــنٍ وسـلي الأيّام عن الخـبر
ضُمّي التّاريخ إليك لقــد كان التّاريخ من العـبر
وضعي وجداً و خذي عـهدا ومـُري بالحقّ اليوم مُري
وثقي بشباب اليـوم لكــم ساروا بمزاولة السّيــر
قطعوا عهداً ورضـوا مجداً وقضوا بعداً بلقا الأثــر
أشباب أصـالتنا هبّــــوا للقاءِ المجد و للظّفـــر
وخُـذوا الشّيم الغرّاء فمــا تقواكم بالعيش الحقِــرِ
و رعاة مبادئنا كونــــوا وسيوف الدّين المنتصـر
فالمجد تولّى منكســــراً آه للمجد المنكسـر
فحمامـةُ أيكٍ هاتفـــةٍ وبـُكاء القلب من الخور
وربـيع التّيه لقد نـــادى والحـبّ تردّى من البشر
وتـردّى الصّوت بعاشقـتي أمم الأبطال من الصّـور
وتـردّى الحرف بقافيــتي وغــدت آمالي َفي الحفر
وسيوف الحقد لقـد بطشت بعبيق الورد و بالقمــر
فالحقـد تجلّـى فـي فـتنٍ والحمق تلـظّى في شــررِ
منفيّ القلب لقد نـــاؤوا ونسوا عهداً بـخطا القدرِ
ونداء الـجهل لقــد دوّى ودويّ الجــبن المنتشـر
فالتّيــه أعـاد ضغينتنــا آه ، للحبّ المنــصهـر
وأذاب الشّـرّ أخوّتنـــا ففـريق القوّة للظّفــر
رَصَـدَ الأعداء منازعــةً ففريق الضــّعف فللقفـر
فعبير الشوق يؤاخذنــي وحـديث الماضي المندثـر
وعبير قصائدهم كنّـــا وحــنين الدّمع المنهمــر
وهوى بمدائننا يمضـــي بسراب العيد وبــالضّجر
وعذاب القلب ويــا أسفي وحـريق النّار بلا وقـــر
فالحبّ بقلبي محتـــرقٌ والحلم بعينيَ في سفـــر
و احترت إذا أبصرت بهـا تيه العتمات فوا حِيَــرِي
قاموا وقفوا لمّا اعتكفــوا بضياء الحلم و بالقمــر
أرماة النّبل ألا انتظــروا وصديق القوس بلا وتــر
فبناة مبـادئنا كونـــوا قوماً زرعوا الحبّ العـذري
زرعوا حلماً بمنازلنـــا عشقوا الآمال بلا صـور
فطريق الـوحشة محـزونٌ كطريق الصّحبة في القفـر